ابن كثير

33

السيرة النبوية

أنا الذي عاهدني خليلي * أن لا أقوم الدهر في الكيول وهذا حديث يروى عن شعبة ، ورواه إسرائيل كلاهما عن أبي إسحاق ، عن هند بنت خالد أو غيره يرفعه . الكيول : يعنى مؤخر الصفوف . سمعته من عدة من أهل العلم ، ولم أسمع هذا الحرف إلا في هذا الحديث . قال ابن هشام : فجعل لا يلقى أحدا إلا قتله . وكان في المشركين رجل لا يدع جريحا إلا ذفف عليه فجعل كل منهما يدنو من صاحبه ، فدعوت الله أن يجمع بينهما ، فالتقيا ، فاختلفا ضربتين فضرب المشرك أبا دجانة فاتقاه بدرقته فعضت بسيفه ، وضربه أبو دجانة فقتله . ثم رأيته قد حمل السيف على مفرق رأس هند بنت عتبة ، ثم عدل السيف عنها فقلت : الله ورسوله أعلم . وقد رواه البيهقي في الدلائل من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير بن العوام بذلك . قال ابن إسحاق : قال أبو دجانة : رأيت إنسانا يحمس الناس حمسا شديدا ، فصمدت له ، فلما حملت عليه السيف ولول فإذا امرأة ، فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضرب به امرأة . وذكر موسى بن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرضه طلبه منه عمر فأعرض عنه ، ثم طلبه منه الزبير فأعرض عنه ، فوجدا في أنفسهما من ذلك ، ثم عرضه الثالثة فطلبه أبو دجانة فدفعه إليه فأعطى السيف حقه . قال : فزعموا أن كعب بن مالك قال : كنت فيمن خرج من المسلمين ، فلما رأيت مثل المشركين بقتلى المسلمين قمت فتجاورت ، فإذا رجل من المشركين جمع اللامة يجوز